العلامة الحلي
219
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : وتحرم الصلاة في الحرير المحض للرجال . ذهب إليه علماء الإسلام ، روى الجمهور عن أبي موسى ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لأناثهم ) « 1 » رواه أبو داود ، والترمذي . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ( لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) « 2 » . وعن حذيفة قال : نهانا النبي صلى الله صلى الله عليه وآله أن نشرب في آنية الذهب والفضة ، وأن نأكل منها ، وأن نلبس الحرير والديباج ، وأن نجلس عليه « 3 » . رواهما البخاري . ومن طريق الخاصة : ما رواه ابن بابويه ، عن أبي الجارود « 4 » ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : « اني أحب لك ما أحب لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، فلا تتختم بخاتم ذهب ، فإنه زينتك في الآخرة ، ولا تلبس القرمز « 5 » فإنه من أردية إبليس ، ولا تركب بميثرة « 6 » حمراء فإنها من مراكب إبليس ، ولا تلبس الحرير فيحرق الله جلدك يوم تلقاه . ولم يطلق النبي صلى
--> « 1 » سنن أبي داود 4 : 50 حديث 4057 ، سنن الترمذي 4 : 217 حديث 1720 . « 2 » صحيح البخاري 7 : 194 . « 3 » صحيح البخاري 7 : 193 . « 4 » زياد بن المنذر : أبو الجارود الهمداني الكوفي الخارقي - الحوفي ، الخرقي - الأعمى ، تابعي زيدي المذهب ، وإليه تنسب الجارودية من الزيدية ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ( ع ) ، ذكره المصنف في القسم الثاني من الخلاصة وقال : لا شبهة في ذمة ، وسمي : سرحوبا باسم شيطان أعمى يسكن البحر . رجال النجاشي : 170 ، رجال الطوسي : 122 ، 197 ، الفهرست : 72 ، رجال العلامة : 223 . « 5 » القرمز : صبغ أحمر تصبغ به الثياب . النهاية لابن الأثير 4 : 50 . « 6 » الميثرة : بالكسر ، مفعلة من الوثارة ، هي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج . النهاية لابن الأثير : 150 ، الصحاح 2 : 844 ، المصباح المنير 2 : 647 .